تعليم

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

عزيزي الزائر  إذا كنت تبحث عن هذا السؤال انت في المكان الصحيح تابعنا … لقد وصلت لـ أفضل موقع إجابات “موقع المكتبة

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

الإحسان

خلق الله تبارك وتعالى الإنسان بطبيعةٍ خاصةٍ به تُميّزُه عن بقية الخلق، فالإنسانُ مجبولٌ على القابليّة لسلوك دربين مختلفين، وكل طريقٍ منهما نَقيض الآخر، وجعل الله سبحانه وتعالى الخَيار للإنسان يسلك أيّهما شاء، فله أن يسلك درب الخير، وباستطاعته أن يسلك درب الشر، فالخيار في هذا الأمر للإنسان نفسه، وبالرغم من ذلك فلم يترك الخالق تبارك وتعالى عباده بدون توجيه، بل جعل الخير منازل ومراتب، وحتى درجة القرب من الله، تبدأُ بالإسلام وهي الدائرة الأولى في تحقيق القرب من الله، ثم إذا اقترب أكثر دخل دائرة الإيمان، فإن تعمّق في العبادة والخضوع وصل إلى أقرب المراتب إلى الله وهي مرتبة الإحسان.

جزاء الإحسان ورد الكلام عن جزاء الإحسان والمُحسنين في القرآن الكريم، فقد رتَّب الله سبحانه وتعالى أحسنُ الجزاء على الإحسان، على النحو الآتي: إحسانُ الله تعالى للمحسنين مقابل إحسانهم، فالله سبحانه وتعالى يقول: ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)[١] معيَّةُ الله تعالى للمحسنين، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)[٢] محبَّة الله تعالى للمُحسنين، قال تعالى: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )[٣] حُسنُ الثواب في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[٤] أجزلُ جزاءٍ للمحسنين الجنةُ والأمانُ من عذاب الله وزيادةٌ كما جاء بنص القرآن الكريم في قوله تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

 

وقوله: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) يقول تعالى ذكره : هل ثواب خوف مقام الله عزّ وجلّ لمن خافه، فأحسن فى الدنيا عَمله، وأطاع ربه، إلا أن يحسن إليه في الآخرة ربُّهُ، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا، ما وصف في هذه الآيات من قوله: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ … إلى قوله: ( كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: عملوا خيرا فجوزوا خيرا.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا عبيدة بن بكار الأزدي، قال: ثني محمد بن جابر، قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول في قول الله جلّ ثناؤه ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ): حين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنا إليهم، أدخلناهم الجنة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي يعلى، عن محمد ابن الحنفية ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: هي مسجَّلة للبرّ والفاجر.

نحن في موقع المكتبة  نعمل على مدار 24 ساعة في اليوم لنمنحك الإجابات الصحيحة والدقيقة  ونعمل بجد لنقدم لك الإجابات  من مصادر بحثية موثوقة ، يمكنك البحث في معظم الأسئلة التي لديك على موقعنا

السابق
لماذا يطفو المنطاد الذي يحتوي على هواء ساخن
التالي
ماذا يحدث اذا سافرت الى الغرب من خط التوقيت الدولي