منوعات

الذي وضع الحجر الاسود في مكانه بعد سقوط الكعبة

الذي وضع الحجر الاسود في مكانه بعد سقوط الكعبة

الذي وضع الحجر الاسود في مكانه بعد سقوط الكعبة ، من المعلومات التي سيتم التعرف عليها في هذا المقال، فمن الجدير بالذّكر أنّ الحجر الأسود يُمثِّل وجوده أهمية عظيمة كونه جزءاً من الكعبة المُشرَّفة، وهو المكان الذي يبدأ منه الطّواف وبه ينتهي، ممّا يعني وجود قيمةٍ عظيمة له، وقد أخذ المُسلمون ذلك النُّسك الخاصّ بالبدء بالحجر الأسود في الطّواف من فعل الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- واقتداءًا بسنته النبوية، كما يستحب لمن طاف بالبيت أن يبتدئ بتقبيل الحجر الأسود إذا أمكنه ذلك، وكلّما مرّ به في بداية كلّ شوطٍ من أشواط الطّواف التزمه بالتقبيل إن كان ذلك ممكنًا؛ لفِعل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، فما هي أهم المعلومات المتعلقة بالحجر الأسود.

الذي وضع الحجر الاسود في مكانه بعد سقوط الكعبة

الذي وضع الحجر الاسود في مكانه بعد سقوط الكعبة  الاجابة الصحيحة:هو  إبراهيم وإسماعيل ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- لأنّ الحجر الأسود تعرضّ للسقوط والإزالة أكثر من مرة وفيما يأتي تفصيل ذلك:

نهْبُ الحجر الأسود

قام بهذه الفعلة عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهميّ؛ فقد رُوِي أنّه عندما أُخرِجَت قبيلة جرهم من مكّة، ركض متجهًا عمرو بن الحارث الجرهميّ إلى الكعبة، فنهب الحجر الأسود من مكانه، ثمّ دفنه في المنطقة التي فيها بئر زمزم، وقدر الله تعالى حكمته أن تُشاهد امرأة من قوم خزاعة ما صنع عمرو بن الحارث، فأبلغت الناس بذلك، وأرشدتهم إلى المكان الذي دُفِن فيه، فأعادوه إلى موضعه في الكعبة.

هجوم تُبَّع للكعبة

فقد حصل في أيام الجاهليّة أن صارع تُبَّع الكعبة المُشرَّفة وهاجموها بهدف  نقل الحجر الأسود من مكانه، وقد حاول ذلك فعلاً إلا أنّ خويلد والد السيّدة خديجة أمّ المؤمنين -رضي الله عنها- واجهه هو وجماعةٌ من رجالات مكّة، وأعادوه دون تحقيق هدف تُبَّع، فعاد خائباً إلى بلاده وردَّ الله كيده إلى نَحره.

حريق الكعبة

فقد حدث في زمن حياة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وقبل مبعثه أن أصاب الكعبة حريقٌ كبير، ممّا أدى إلى تفتت حجاراتها، وأوْهن قوّة بُنيانها، وخططت قريش في هدمها وإعادة بنائها من جديد، واحتارت في ذلك، وهل سيترتب ما يُخطِّطون له من هَدم الكعبة عليهم بالضَّرر، حتّى جاءهم الوليد بن مغيرة وكان من عظماء العرب، فأخذ حجراً منها كإشارةٍ إلى أنّ ذلك لن يُؤثّر فيهم، فتوجهوا إليها فهدموها، وأعادوا ترميمها، ووضعوا الحجر الأسود في موضعه، وقد ثبت أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قد شارك قريش في نقل الحجر الأسود، ووضعه في موضعه، بعد أن اختلفوا على من سيضعه في مكانه، ثم اتفقوا أن يقرروا بينهم أوّل مَن يدخل عليهم، فكان أوّل داخلٍ هو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأشار عليهم بأن يضعوا الحجر الأسود في قماش، ثمّ يُمسك كلّ شيخ قبيلةٍ أحد أطراف الثّوب، فقاموا بذلك.

قصّة القرامطة مع الحجر الأسود

قد تعرّض الحجر الأسود إلى هجوم كبير من قِبَل القرامطة بعد أن هاجم حاكم القرامطة أبو طاهر القرمطي الكعبة، ونهب الحجر الأسود منها، فغاب حينها الحجر الأسود عنده مدّة اثنتَين وعشرين سنةً، وحدث ذلك في سنة 312هـ؛ حيث أخفاه القرامطة حينها في منطقة تُدعى قرية الجش، وأمروا أهل القطيف بالحجّ إلى تلك المنطقة، إلا أنّهم رفضوا ذلك فقتلوهم، وفي عام 339هـ أُعيد الحجر الأسود إلى الكعبة المُشرَّفة.

احتراق الكعبة وتضرّرها في عهد عبد الله بن الزّبير

ذهب عبد الله بن الزّبير متجهًا إلى الكعبة وتحصن فيها، عندما هاجمه الحصين بن النّمير قائد جُند يزيد، فرمى الحصين الكعبة بالمنجنيق، فاشتعلت بها النّار، وقد زيّن عبد الله بن الزّبير -رضي الله عنه- الحجر الأسود بقلادة؛ لتحفظه وتصونه من التّلف والضّياع، وقد حصلت هذه الحادثة ذاتها في زمن الحجّاج سنة 73هـ وعلى يده، ثمّ أضاف الخليفة العباسيّ هارون الرّشيد إلى الحجر الأسود تنقيبه بالماس، وأفرغ عليه الفضّة.

أخذ عينة من الحجر الأسود

دُرست في العصر الحديث عدّة بحوث على الحجر الأسود؛ حيث أُخِذت منه عينة بسيطة، ثمّ أُضِيف إليها المسك والعنبر، ثمّ وضع الملك عبد العزيز -رحمه الله- بعد ذلك القطعة التي أُخِذت منها العينة في مكانها.

حكم تقبيل الحجر الأسود

يستحب للحاجّ أو المعتمر الوقوف عند الحجر الأسود وتقبيله أثناء الطّواف بالكعبة، والذي ينبغي على المسلم في ذلك أن يتيقّن ويكون جازماً أنّ الحجر الأسود لا يكفي أن يكون مجرّد حجرٍ لا يضُرّ ولا ينفع، إنّما جرى العُرف على تقبيله بناءً على فعل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وتعليمه إلى ذلك، ولا يوجد أروع ولا أفضل من قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أثناء العُمرة، عندما قال: (إنّي لأعلمُ أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أنّي رأيتُ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يُقَبِّلُك، ما قَبَّلْتُك).

 

ما هو الحجر الأسود

الحجر الأسود هو ركن رئيس من أركان الكعبة المُشرَّفة الأربعة، يُقارب في موقعه الرُّكن اليمانيّ؛ حيث يوجد في النّاحية الشرقيّة منه، ومن الجدير بالذّكر أنّ الحجر الأسود مُكوَّنٌ من خمسة عشر حجراً مُقسَّمةً على أقسام؛ منها الصّغيرة جدّاً، وأمّا بالنسبة للحجر الكبير فيبلغ حجمه حجم حبّة تمر، وتظهر من هذه الأحجار للذين يقربوه ثمانية أحجارٍ فقط، أمّا بقيّة الأحجار السّبع، يقال أنّها تدخل في بناء الكعبة المُشرّفة، وقيل: بل هي مجرد مادة مُغطّاة مكونة من معجون العنبر المخلوط بالشّمع والمِسك، وتقع تلك الأحجار أعلى الحجر الأسود؛ حيث يُمكن للذي يقرب البيت بقصد الطّواف به سواءً كان حاجّاً أو مُعتمِراً رؤيتُها عند تقبيله الحجر كما يمكنه التنبه إلى رائحته الجميلة.

وبلغ ارتفاع الحجر الأسود عن سطح الأرض ما يُقارب المتر ونصف المتر، والحجر الأسود هو من أحجار الجنّة وياقوتها، كان لونه قبل أن ينزل إلى الأرض أبيض مُتلألِئاً، فطمس الله نورَه، وقد ثبت ذلك من حديث النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الذي يرويه عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ الحِجرَ والمقامَ ياقوتتانِ من ياقوتِ الجنةِ، طمس اللهُ نورَهما، ولولا ذلك لأضاءَا ما بينَ المشرقِ والمغربِ)، ممّا يدلُّ على عظمة الحجر الأسود وأهميته ومكانته في الإسلام، والسبب الرئيس هو أنّ المُعتمر أو الحاجّ وغيرهما من زُوّار بيت الله بالطّواف به

من أين أتى الحجر الأسود

يعود أصل الحجر الأسود إلى الجنة، حيث أذن الله تعالى أن ينزله إلى الأرض، وقد يتميز بعدة مميزات، ومنها: أنه كان ذا لونٍ شديد البياض يوصف بأنّه أشدّ بياضاً من الثلج، لكنه اسودّ من خطايا بني آدم، كما في قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (نزل الحجرُ الأسودُ مِن الجنةِ وهو أشدُّ بياضًا مِن اللبنِ، فسوَّدَتْه خطايا بني آدمَ)، وقد ذكر في بعض المصنفات عن ابن عباس أنّ الحجر الأسود أُنزل مع سيدنا آدم -عليه السلام-، وبما أنّ البيت الحرام كان مكانًا مقدسًا للأنبياء في الأزمنة السابقة، فيمكن أن يستخرج من ذلك أنّ الحجر الأسود أيضًا كان مقدساً من أيام الأنبياء -عليهم السلام-

السابق
من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله
التالي
درهم وقاية خير من قنطار علاج العبارة السابقة تدل على