تعليم

من شروط الصائد

الصيد في الإسلام

قبل أن نعرف شيئًا من شروطِ الصائدِ، سنتعرّف حكم الصيد في الإسلام، والصيد في الاصطلاح الشرعي هو اقتناص حيوان حلال أكله بريّ وغير مملوك لأحد، والصيد أمر مباح في الإسلام ولا شيء فيه، وذلك بدليل قوله تعالى: “أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ”، والصيد مباح إذ اكان لحاجة المسلم، وهو مكروه إذا كان في سبيل اللهو واللعب؛ وذلك لكونه مجرد عبث لا فائدة منه، وقد جاء النهي من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن تكون البهائم غرضًا للرمي، كما حُرم الصيد في بعض الحالات كالصيد ضمن حدود الحرم سواء للمحرم أو غيره، وهناك إجماع من علماء المسلمين على ذلك، ولا يجوز للمحرم أن يصيد صيد البرّ أو حتّى أن يُعين على صيده، والله تعالى أعلم.

 

من شروط الصائد

فيما يأتي سندرج بعضًا من شروط الصائد في الإسلام؛ حتّى يكون الصيد صحيحًا مشروعًا، وهي:

 

  • أن يكون الصائد مميّزًا وعاقلًا، وهذا الشرط قد أجمع عليه العلماء من شافعيّة وحنفيّة ومالكيّة وحنابلة.
  • أن يكون الصائد حلالًا؛ أيّ أنّه غير مُحرم بعمرةٍ أو بحج، فلو كان مُحرمًا لا يحل له الصيد والأمل مما يصطاد، وصيده يعد ميتة.
  • أن يُسمي الصائد عند الرمي أو الإرسال، وهذا الشرط متفق عليه من جميع العلماء.
  • أن ينوي الصائد أن يصيد ما هو مباح صيده، وإن رمى بنيّة إصابة آدميٍ أو حيوانٍ مُستأنسٍ أو حجرٍ فأصاب صيدًا فلا يحلّ له هذا الصيد.
  • أن يكون الصائد ممن تحلّ ذبائحهم أيّ أن يكون إمّا مسلمًا أو من أهل الكتاب.

 

 

من شروط المصيد

بعد معرفتنا لبعضٍ من شروطِ الصائدِ، فلا بدّ أن نعرف ما هي لشرط التي لا بدّ من توافرها في المصيد حتى يكون صيده حلالًا طيبًا، والشروط كالآتي:

 

  • ألّا يكون حيوانًا مما لا يقدر المسلم على تذكيته.
  • ألّا يشارك كلب الصائد غيره من كلاب الصيد بالإمساك بصيد ما.
  • ألّا لا يسمح الصائد لكلب الصيد بأكل شيء من الصيد.
  • في حال انفصل أحد أعضاء المصيد عنه أثناء عملية الصيد فلا يحلّ أكل هذا العضو.
  • إذا وقع المصيد في الماء عند صيده ومات فيه، لم يعد أكله جائزًا بل أصبح مُحرّمًا.
  • في حال غاب الصيد عن الصيد مدّة من الزمن ثم عاد ووجده وفيه سهم غيره، جاز أكله ولكن بشرط عدم المضي على صيده أكثر من ثلاث ليال.

 

 

حكم الصيد في الليل

أجمع علماء المسلمين على جواز الصيد في الليل، فلا دليل شرعيّ يمنع الصيد في الليل، إذًا فالأصل في الصيد بالليل هو الإباحة في حال لم يقترن هذا الصيد بأمر مُحرّم، كأن يكون الهدف غير واضح، وأن يكون في مكان الصيد أحد من الناس، ويُخشى أن يصيبهم الأذى، وفي حال خلا الصيد في الليل من كل تلك التحذيرات فلا بأس فيه وهو جائز بإذن الله تعالى.

 

وهكذا قد عرفنا ما هو حكم الصيد في الشريعة الإسلاميّة وعرفنا كذلك بعضًا من شروطِ الصائدِ، كما تعرّفنا على شروط المصيد في الإسلام، وأخيرًا عرفنا حكم الصيد في الليل.

السابق
هاجر أصحاب النبي محمد صلى الله علية وسلم الهجرة الأولى الى
التالي
آل بيت الرسول هم