منوعات

حكم تعبيد الأسماء لغير الله

حكم تعبيد الأسماء لغير الله

حكم تعبيد الأسماء لغير الله هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أنَّ الشرع الحنيف حثَّ المسلمين على تسمية أبنائهم بأسماءٍ حسنة، بل جعل ذلك حقًا من حقوق الأبناء على آبائهم، وقد ورد عدَّة أحاديث تبيُّن حرص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على اختبار الأسماء الحسنة، ونهيه عن التسمية ببعض الأسماء،[1] فقد ورد عن سمرة بن جندب أنَّه قال: {نَهَانَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ}.

حكم تعبيد الأسماء لله

يُستحب في الشريعة الإسلامية أن يُسمى المولود بأسماءٍ فيها تعبيدٌ لله، ولعلَّ الحكمة من ذلك أنَّ في مثل هذه الأسماء يستشعر المسلم عبوديته لله -عزَّ وجلَّ- وانقياده التامَّ له، كما أنَّها سبيل لإبعاد المسلم عن الكبر والغرور والتعالي على البشر،] وقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: “إنَّ أحَبَّ أسْمائِكُمْ إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ”،[ وفي هذا دليلٌ واضح على استحباب تعبيد الأسماء لله.

حكم تعبيد الأسماء لغير الله

إنَّ حكم تعبيد الأسماء لغير الله يعدُّ محرَّم في الشريعة الإسلامية، فلا يجوز للمسلم أن يسمِّي أحدًا بما فيه تعبيدًا لغير الله، سواء أكان هذا التعبيد لنبيٍّ مرسل أو ملكٍ مقرَّب أو غيرهم؛ لما في ذلك من تذليلٍ للإنسان لغير الله، ويجب على من سُمي أو سمَّاه أهله باسمٍ في تعبيدٌ لغير الله تغيير اسمه، ودليل ذلك ما رُوي عن عبد الرحمن بن عوف حيث قال: كان اسمي عبد عمرو – وفي رواية عبد الكعبة – ، فلما أسلمت سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن،[ ولا بدَّ من التنويه إلى أنَّ الغير لا يلزمهم تغيير اسم من تسمَّى بمثل هذه الأسماء ولا يكفرون بمناداتهم له ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أنَا النبيُّ لا كَذِبْ، أنَا ابنُ عبدِ المُطَّلِبْ” ووجه الدلالة أنَّ رسول الله لم يغيِّر اسمَ جديه.

 

حكم التسمي بأسماء الأنبياء والمرسلين

ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز التسمِّي بأسماء الأنبياء والمسلين، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “وُلِدَ لي اللَّيلةَ غلامٌ فسمَّيتُهُ باسمِ أبي إبراهيمَ”، ووجه الدلالة من الحديث أنَّ رسول الله سمَّى ابنه على اسم أبو الأنبياء إبراهيم -عليه السلام- مما يدل على جواز ذلك.

صحة حديث: أحب الأسماء إلى الله ما حُمِّد وعُبِّد

ينتشر على ألسنة العوام مقولة “أحبُّ الأسماء إلى الله ما حُمِّد وعُبِّد” وينسبونها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لذلك وجب التنبيه في هذا المقال على أنَّ هذه المقولة لا أصل لها في السنة النبوية المطهرة، ولا تصحُّ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

حكم تعبيد الأسماء لغير الله، مقال تمَّ بيان حكم تعبيد الأسماء إلى الله، وحكم حكم تعبيد الأسماء لغير الله، بالإضافة إلى بيان حكم التسمي بأسماء الأنبياء والمرسلين، كما تمَّ التنويه على أنَّ مقولة أحبُّ الأسماء إلى الله ما حُمِّد وعُبِّد عارية عن الصحة ولا أصل لها في السنة.

السابق
من الآثار الإيجابية لألعاب الحاسب الآلي تنمية سرعة الاستجابة
التالي
رقم نون المجاني وطرق التواصل مع خدمة العملاء