منوعات

طرق لتقوية علاقتك مع عائلتك

طرق لتقوية علاقتك مع عائلتك

طرق لتقوية علاقتك مع عائلتك:يميل الشاب والفتاة في مرحلة المراهقة إلى الانعزال بسبب التغييرات النفسية والفسيولوجية التي تطرأ عليه في هذه المرحلة، وهذا الانعزال قد يخلق جدارًا بينه وبين الأسرة، لا سيما بوجود الرغبة الكبيرة في الاستقلال، والتي قد تجدها العائلة ميول مزعجة تثير المشاكل والتوترات.

تعريف الأسرة

الأُسرة لغةً

تُعرَّف الأسرة في اللغة على ثلاثة أوجه، فكلمة الأُسرة تعني أهل الرّجل وعشيرته، وهي هُنا تدل على أفراد الأسرة، كما تُعرَّف بأنها الدِّرع الحصينة، ومفهوم الأُسْرة يُطلق على الجماعة التي يربطها أَمْر مُشْترَك إذ توجد روابط تجمع أفراد الأسرة الواحدة، أما جمعها فهو أُسَر.[١]

الأُسرة اصطلاحاً

تُعرَّف الأسرة (بالإنجليزيّة: Family) على أنّها رابطة اجتماعيّة تجمع بين شخصين أو أكثر بروابط القرابة، أو الزواج، أو التبنّي،وهي تبدأ بالزواج ثمَّ إنجاب الأطفال أو تبنّيهم، وفيها يهتم الأبوان برعاية أطفالهما وتوفير حاجاتهم المختلفة.

الأسرة من منظور سيكولوجيّ

تُعرَّف الأسرة سيكولوجياً بأنّها علاقة بين رجلٍ وامرأة تبدأ بالزواج وإقامة علاقة جنسيّة بينهما، والتي يترتَّب عليها حقوق وواجبات لكلّ منهما على الآخر، وواجبات نحو أطفالهما كتنشئتهم تنشئة صحيحة وتوفير احتياجاتهم الماديّة والمعنويّة في جوّ يسوده الحبّ والمودَّة والرحمة والهدوء.

الأسرة من منظور وظيفيّ

يختلف معنى الأسرة من منظور وظيفيّ عن المعنى التقليدي لها، فهي هنا تعرّف على أنّها تضم الأب والأم والأبناء، إذ يُركّز تعريف الأسرة وظيفيّاً على الوظائف التي تقوم بها، مع وجود مُعيل للأطفال، كما أنّ التعريف يشمل عدداً من المعايير التي ينبغي توافرها في الأسرة لينطبق عليها هذا المفهوم، وبالتالي فإنّ أي أسرة لا تجمع هذه المعايير كاملةً لا يُمكن اعتبارها أسرة بناءً على معناها من منظور وظيفي، وهذه المعايير هي:

  • المشاركة في الموارد الماديّة جميعها.
  • الرعاية الأُسريّة والعاطفيّة.
  • الالتزام العائلي وتحديد هويّة الأفراد الملتزمين للأسرة بشكلٍ قانوني.
  • رعاية الأطفال والاهتمام بهم إلى أن يكبروا ويصبحوا قادرين على التفاعل في المجتمع.

الأسرة من منظور بعض العلماء

لا يوجد تعريف محدد ودقيق للأسرة إذ يختلف مفهومها تبعاً لتغيُّر وظائفها وأدوارها، لذا فيما يلي توضيح لمفهوم الأسرة من وجهة نظر بعض التربويين:

  • بوجاردوس: يرى بوجاردوس أنّ الأسرة عبارة عن روابط عاطفية تجمع بين الوالدين وأطفالهما وهم جميعاً يعيشون في منزل واحد، أما الوظيفة الأساسية لها فتكون تربية الأطفال ليكونوا فاعلين بشكلٍ إيجابي في مجتمعاتهم.
  • وستر مارك: يرى وستر مارك أنّ الأسرة تتمثل في مجموعة من الأفراد يرتبطون معاً بروابط مادية ومعنوية ليُشكِّلوا أصغر وحدة اجتماعية في المجتمع.
  • ماكيفر: يرى ماكيفر أنّ الأسرة عبارة عن الروابط المعنويّة التي تربط كلاً من الوالدين مع أطفالهما والأقارب، وأنّها تبدأ بالعلاقات الغريزيّة بين الأب والأم.
  • جيرالدليسي: يرى جيرالدليسي أنّ الأسرة عبارة عن مؤسسة اجتماعية تسعى لتربية الكائن الإنساني داخلها، وإليها يعزو الإنسان إنسانيّته.
  • محمد قنديل وصافي ناز شلبي: يرى محمد قنديل وصافي ناز شلبي أنّ الأسرة هي عبارة عن الروابط البيولوجيّة التي تجمع بين الأفراد، وهي تبدأ بالزواج وإنجاب الأطفال، ولها عدّة وظائف تبدأ من إشباع الرغبات الجنسية لدى الوالدين وتوفير بيئة مناسبة لرعاية الأبناء وتنشئتهم في جو يسوده الهدوء والمحبّة.

أهميّة الأسرة في المجتمع الحديث

في ظل الضغوطات التي نعيشها في الوقت الحالي، أصبحت الحاجة مُلحّة للعيش ضمن أسرة صحيّة ومتماسكة، فمن أهم الفوائد للعيش ضمن الأسرة ما يأتي:

  • تلبية الاحتياجات الأساسيّة: يقوم الشخص المسؤول عن الأسرة بتوفير الحاجات الأساسية كالماء والغذاء والمأوى لأفراد أسرته غير القادرين على توفيرها بأنفسهم بسبب صِغَر العُمر أو كِبَره، أو قد يكون بسبب الأمراض التي تمنعهم من إعالة أنفسهم.
  • تلبية احتياجات الحب والانتماء: يُمكن اعتبار أنّ أهميّة تلبية احتياجات الحب والانتماء مساوية لأهمية توفير الحاجات الأساسية، والأسرة قادرة على تلبية هذه الحاجات خصوصاً عندما يسودها الحُب والسكينة.
  • توفير المال: إذ إنّ كلّ شخص يقدر على العمل والحصول على دخل فإنّه يساعد أفراد أسرته في توفير المال لهم لتلبية متطلباتهم المختلفة.
  • تحقيق السعادة والرضا: إنّ تبادل الأخبار المتنوعة بين أفراد الأسرة، إضافةً لممارستهم للأنشطة المختلفة، والاستمتاع بقضاء أوقات ممتعة معاً يُساعد على تحقيق السعادة والرضا لأفراد الأسرة.
  • تشجيع الأهالي على العيش بنمط حياة صحي: وذلك للمحافظة على صحتهم كي يتمكنوا من التّمتع بالوقت مع أطفالهم وأحفادهم، ويعيشوا لحظات جميلة في رؤيتهم وهم يكبرون دون أن يمنعهم المرض من ذلك.
  • حياة صحيّة أفضل للأطفال: إنّ العيش ضمن أسرة يوفّر الرعاية الصحيّة بجميع جوانبها للأطفال، فالآباء يشجعون أطفالهم على ممارسة الرياضة والابتعاد عن الطعام غير المفيد، كما يوفرون لهم العلاج الطبيّ عند الحاجة.
  • زيادة عمر الآباء: توصّلت الأبحاث إلى أنّ الآباء الذين يعيشون في ظل أسرة صحية ومتماسكة تزيد مدة حياتهم.
  • تقديم الدعم للأفراد: قد تبرز أهمية الأسرة كونها توفر استقراراً لأفرادها، كما توفر الدعم بجوانبه المختلفة؛ كالدعم المادي والمعنوي والعاطفي لجميع أفرادها.
  • ملاحظة ظهور المشاكل عند أحد الأفراد وتقديم الدّعم: قد يتعرض أحد أفراد الأسرة لمشكلة ما ويُحاول حلّها بطرقٍ خاطئة، لكن عادةً ما يُلاحظ الأفراد الآخرون في الأسرة أنّ أحد أفرادها يتعرض لمشكلة ما لذا يُحاولون مساعدته على حلها بطرقٍ سليمة.
  • تقديم الدّعم عند المرض: قد يتعرض أحد أفراد العائلة لمرضٍ عضوي أو قد يمر بضغط نفسي، وفي كلا الحالتين يحتاج إلى من يُساعده في مرضه سواءً في الذهاب إلى الطبيب وإحضار الدواء أم تقديم الدعم العاطفي له.
  • الانخراط في المجتمع والمساهمة في تطويره: إنّ العيش ضمن أسر يُساعد على إعداد أفراد صالحين وقادرين على تطوير مُجتمعاتهم نحو الأفضل، من خلال التفاعل الإيجابي مع أفراد المجتمع الآخرين.

أنواع هياكل الأسرة

يوجد ستة أنواع للأسرة وهي ما يأتي:

  • الأسرة النوويّة: تتكوّن الأسرة النوويّة (بالإنجليزية: Nuclear Family) من الأب والأم وأطفالهما، ويُمكن اعتبارها أسرة مثالية فهي مُفضّلة لدى الكثيرين؛ إذ إنّها توفّر فرصاً مناسبة لرعاية الأطفال، كما توفر الاحتياجات المختلفة لهم بسبب وجود والدَين يتساعدان مع بعضهما على توفير الدّخل،لذا هي تتميز بالاستقرار المالي، كما يتم فيها رعاية الأطفال في جوٍّ مستقر مع الاهتمام بكلّ من الصحة والتعليم والتفاعل والتواصل بين أفراد العائلة، لكنها في نفس الوقت قد تؤدي إلى التأثير على الروابط الاجتماعيّة بين الأقارب، إضافةً إلى تركيزها المُبالغ على الأطفال وإهمال أمور عائليّة أخرى.
  • الأسرة ذات ولّي أمرٍ واحد: تتكوّن الأسرة ذات ولّي أمرٍ واحد (بالإنجليزية: Single Parent Family)، من أحد الوالدين مع الأطفال وهذا يعني أنّ فرصة توفير الاحتياجات الأساسيّة والعاطفيّة للأطفال تكون أقل مقارنة مع الأسرة النوويّة، وعادةً يتم مساعدة هذه الأُسرة من قِبل الأقارب والأصدقاء،[٧] وفيها يتم التعاون بين أفراد الأسرة لإنجاز الواجبات المنزليّة، إذ إنّ هذا النوع من الأسر يتميز بقوّة العلاقات ومرونتها بين الأفراد، كما يتم اعتماد هذه الأسرة على مصدر دخل واحد بسبب وجود أحد الأبوين اللذين عادةً ما يجدان صعوبة في الموازنة بين العمل ورعاية الأطفال، لكن في المقابل فإنّ الأُسرة ذات ولّي أمرٍ واحد تُعاني من عدم إشباع حاجات الأمومة والأبوّة للوالدين وللأطفال بسبب استقرارهم عند أحد الوالدين.
  • الأسرة المُمتدَّة: تتكوّن الأسرة المُمتدّة (بالإنجليزيّة: Extended Family) من كلٍ من الوالدين والأطفال إضافةً لأفرادٍ آخرين مثل الأجداد أو الأعمام أو الخالات الذين يضطرّون للعيش في نفس المنزل بسبب عدم القدرة الماليّة على العيش في منزلٍ آخر، أو بسبب عدم قدرة الأجداد على رعاية أنفسهم بينما تتم رعايتهم والاهتمام بهم في هذه الأُسرة، فهي تتميز بالدعم الاجتماعي، إضافةً للتعاون بين جميع أفرادها في رعاية الأطفال والقيام بالأعمال المنزليّة، لكنها قد تُعاني من المشاكل الماليّة بسبب إعالة الوالدين للعديد من الأفراد، إضافةً لانعدام الخصوصيّة والاستقلاليّة في المعيشة ضمن عدد كبير من الأفراد.
  • الأسرة الخالية من الأطفال: تتكون الأسرة الخالية من الأطفال (بالإنجليزيّة: Childless Family) من الأب والأم فقط، بسبب عدم إنجابهما للأطفال إمّا بسبب مرضٍ ما أو بسبب اتخاذ قرارهما بعدم الإنجاب، وعادةً ما يلجأ الزوجان إلى تكوين علاقاتٍ وثيقة بأبناء الأخوة والأخوات، أو لتربية حيوان أليف في منزلهم،[كما تتميز هذه الأسرة بالاستقرار المالي وتوّفر النقود، والاستقلالية والحرية للزوجين في القيام بالعديد من النشاطات؛ كالسفر معاً وإمضاء أوقاتٍ ممتعة، لكن مع مرور الوقت قد يشعر الزوجان بالوِحدة، أو أحياناً قد يصابا بحالة نفسيّة سيّئة إذا كان العُقم هو السبب في عدم وجود الأطفال.
  • الأسرة البديلة: تتشكّل الأسرة البديلة (بالإنجليزيّة: Step Family) بعد حدوث طلاق بين الزوجين وزواج أحدهما من جديد وتأسيسه أسرة جديدة تتكوّن من الزوج وأطفاله وزوجة جديدة، أو من الزوجة وأطفالها مع زوج جديد، وهي بهذا تشبه العائلة النوويّة إذ إنّها مكوّنة من زوج وزوجة وأطفال لكنّ الأطفال من أحد الزوجين من زواج سابق، وهذ النوع من الأسر قد يواجه مشاكل في التكيُّف مع الوضع الجديد في بداية الزواج ثمّ بعد التأقلم يحصل الأطفال على رعاية من الوالدين ويتم تأسيس علاقات عائلية بين الأشقاء الجُدد والأباء والأمهات، لكن مع ذلك تبقى الأسرة البديلة تعاني من صعوبة في ضبط الأطفال ورعايتهم.
  • أسرة الأجداد: تتكوّن أسرة الأجداد (بالإنجليزيّة: Grandparent Family) من الأجداد وأحفادهم، إذ قد يلجأ الأحفاد للعيش مع أجدادهم لعدّة أسباب مثل وفاة الوالدين، أو هجرتهما، وفيها يتم توفير مكان جيد للأطفال للعيش فيه بدلاً من اللجوء إلى دور الحضانة، وفي هذا النوع من الأُسر تكون العلاقات بين الأجداد والأحفاد قوية،لكن ينبغي على الأجداد توفير المال اللازم لتلبية احتياجيات الأحفاد،لذا قد تواجه هذه الأسرة مشاكل مالية إضافةً إلى اضطرار الأجداد للعمل بدوامٍ كاملٍ مما يسبب حدوث المشاكل الصحيّة لديهم والتي بدورها تؤثر في رعايتهم الأحفاد

طرق لتقوية علاقتك مع عائلتك

– تجنب الدخول في مواضيع جدلية، وعند التطرق لمثل هذه المواضيع حاولي الالتزام بالهدوء، وعدم إبداء رد فعل عنيف أو الاحتداد في المناقشة.
– الاهتمام بالمناسبات الخاصة لكل فرد، مثل أعياد الميلاد، والحرص على تقديم تهنئة رقيقة مصحوبة بهدية بسيطة تناسب اهتماماتهم.
– الاحتفاظ بالأسرار من أهم طرق توثيق علاقتك بأفراد العائلة، ويبني جسور الثقة بينكم.
– لابد من تقدير جهود كل فرد في الأسرة، وعدم التقليل من أي جهد، خاصة الوالدين، وإظهار هذا التقدير والامتنان.
– ترك الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي أثناء الاجتماعات العائلية، والاهتمام بالاستماع والإنصات ومشاركة الآخرين أوقاتًا سعيدة.
– الحرص على تناول الوجبات اليومية مع أفراد العائلة، بل والمشاركة في إعداد بعض الأطباق يدعم العلاقات الأسرية.

– التفوق الدراسي والتمتع بالأخلاق الحميدة، يجعلك محبوبًا وسط أفراد العائلة.
– مشاركة بعض الألعاب الجماعية سواء البدنية أو الذهنية مع عائلتك.
– محاولة الوقوف على الحياد عند حدوث مشاكل عائلية، والعمل على حلها من دون الانحياز لموقف طرف دون الآخر.

السابق
كيف تكون صداقات ناجحة
التالي
تسمى الموجات التي يولدها الزلزال وتمر بباطن الارض وعلى السطح